مشروع خط أنابيب الغاز القطري عبر سوريا لن يتحقق.. وهذه أولويات دمشق (خاص)
يتصدر مقترح مشروع خط أنابيب الغاز القطري عبر سوريا، الاهتمامات ونقاش فئة كبيرة من الرأي العام خصوصًا داخل دمشق، بعد سقوط نظام بشار الأسد.
ويأمل السوريون في إنعاش قطاع الطاقة الذي أنهكته الحرب وسوء الإدارة من جانب قيادات النظام المخلوع، ما تسبَّب في مزيد من المعاناة، وتدنّي مستوى الإنتاج، سواء النفط أو الغاز.
وفي هذا السياق، تحدثت مصادر سورية وثيقة الصلة بقطاع الطاقة، حول موقف دمشق من مقترح خط أنابيب الغاز القطري، الذي يهدف في النهاية إلى تصدير الغاز لأوروبا عبر تركيا.
وأوضحت المصادر في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة، الصادرة من واشنطن، أن مشاورات سابقة بشأن هذا المقترح -لم ترقَ إلى محادثات رسمية- جرت بين الجانبين السوري والقطري قبل اندلاع الثورة عام 2011.
وحسب المصادر، فإن الجانب السوري كان قد تَقدَّم بالمقترح، على أن يحصل على جزء من الغاز للاستهلاك المحلي، مقابل عبور الغاز القطري إلى تركيا ومنه إلى أوروبا، لكن الردّ القطري وقتها لم يكن إيجابيًا.
يقول المصدر: “وصلتنا رسالة غير رسمية بأن المقترح ليس أولوية الآن.. ربما لاحقًا”.
يعود المخطط الأصلي لمشروع خط أنابيب الغاز القطري عبر سوريا إلى عام 2008، إذ كان من المزمع حينها بناء أنبوب واحد لنقل الغاز الطبيعي من حقل الشمال القطري عبر سوريا إلى تركيا وأوروبا.
يقول مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة، خبير اقتصادات الطاقة الدكتور أنس الحجي، إن الخط كان من المفترض أن ينقل الغاز الإيراني بتمويل قطري، وصولًا إلى مدينة حمص السورية، إذ يلتقي بخط الغاز العربي الممتد من مصر.
وأوضح الحجي، خلال حلقة من برنامج “أنسيّات الطاقة” بعنوان: “مستقبل إنتاج النفط والغاز في سوريا”، أن هذا المشروع تعرَّض لعراقيل سياسية وجيوسياسية، أبرزها رفض نظام بشار الأسد المخطط في ذلك الوقت، بحجّة تضارب المصالح مع حلفاء سوريا، وتحديدًا روسيا.